العلامة الحلي
49
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وللشافعي وجهان : هذا أصحّهما ، لأنّ القراءة سقطت عنه حيث لم يدركها مع الإمام ، لأنّ فرضه الاشتغال بقضاء السجود ولم يتابعه في محلّها فهو كالمسبوق . والآخر : يقضي القراءة ، لأنّه أدرك محلّها مع الإمام ، بخلاف المسبوق « 1 » . والأولى ممنوعة . وعلى الأول يلحق الجمعة ، وعلى الثاني يقرأ ما لم يخف فوت الركوع ، فإن خاف فهل يتمّ أو يركع ؟ قولان . وإن زال الزحام والإمام قد رفع رأسه من الركوع الثانية - ولا فرق حينئذ بين أن يكون الإمام قائما أو ساجدا - فإنه يتبعه ويسجد السجدتين ، وينوي بهما الأولى ، فتحصل له ركعة ملفّقة ، ولا يشتغل بقضاء ما عليه ، ويدرك بها الجمعة - وبه قال الشافعي في أصحّ الوجهين « 2 » - لقول الصادق عليه السلام وقد سأله حفص بن غياث عن رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس فدخل مع الإمام وركع ولم يقدر على السجود ، ثم قام وركع الإمام ولم يقدر على الركوع في الثانية ، وقدر على السجود كيف يصنع ؟ قال الصادق عليه السلام : « أمّا الركعة الأولى فهي إلى الركوع تامة ، فلمّا سجد في الثانية فإن نوى الركعة الأولى فقد تمّت الأولى ، فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعة يسجد فيها ثم يتشهّد ويسلّم ، وإن لم ينو تلك السجدة للركعة الأولى لم تجزئ عنه الأولى ، وعليه أن يسجد سجدتين ، وينوي أنّهما للركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامة » « 3 » .
--> ( 1 ) المجموع 4 : 564 و 565 ، الوجيز 1 : 62 ، فتح العزيز 4 : 564 ، السراج الوهاج : 91 ، حلية العلماء 2 : 244 . ( 2 ) المجموع 4 : 565 ، الوجيز 1 : 62 ، فتح العزيز 4 : 565 ، السراج الوهاج : 91 ، حلية العلماء 2 : 244 - 245 . ( 3 ) التهذيب 3 : 21 - 22 - 78 ، الفقيه 1 : 270 - 1235 ، الكافي 3 : 429 - 430 - 9 وفيه إلى قوله : لم تجزئ عنه الأولى .